تخطى إلى المحتوى

تحول فى السيو: لم تعد الروابط الخلفية (باكلينك) ذات أهمية

    السيو الحديث

    جوجل لم تعد تقدر الروابط كما كانت من قبل، مما يشير إلى تحول كبير في استراتيجيات السيو.

    لفترة طويلة، كانت الحصول على الروابط الخلفية تعتبر القاعدة الذهبية في السيو، وكخبير سيو، يمكنني القول إن هذا يستهلك جزءًا كبيرًا من الموارد والوقت.

    أيضًا، عمل المسوقون الرقميون بجد لبناء الروابط، وغالبًا ما يعتبرونها العملة الرئيسية لخوارزمية ترتيب جوجل.

    لكن الأمور تأخذ منعطفًا مفاجئًا. في مؤتمر حديث للتسويق عبر البحث، أوضح Gary Illyes من جوجل أن الشركة العملاقة لم تعد تعتمد بشكل كبير على الروابط لتقييم جودة الموقع وأهميته كما كنا نظن.

    هذا الخبر كبير—يهز استراتيجيات السيو القديمة ويجعلنا نعيد التفكير فيما يهم حقًا في الوصول إلى قمة الترتيب في محركات البحث.

    كانت الروابط العمود الفقري لاستراتيجيات السيو. كانت تُعتبر تقليديًا كأصوات ثقة، وكان الاعتقاد العام أن المزيد من الروابط من المواقع الموثوقة يعني ترتيبًا أعلى في نتائج البحث.

    هذا دفع المسوقين إلى متابعة حملات بناء الروابط بشكل مكثف، محاولين جمع أكبر عدد ممكن من الروابط.

    ومع ذلك، فإن السرد يتغير. أشار Gary Illyes من جوجل مؤخرًا إلى أن الروابط ليست العامل الأوحد لتقييم قيمة الموقع.

    في الواقع، خلال مؤتمر حديث للتسويق عبر البحث، أكد أن جوجل تركز الآن على العناصر التي تؤثر بشكل مباشر على تجربة المستخدم عبر الإنترنت.

    ماذا يعني هذا للسيو؟

    جوجل تقوم بتحسين خوارزمياتها لتقدير جودة المحتوى ونية البحث بشكل أفضل، يشمل ذلك تقييم كيفية إجابة المحتوى على استفسارات المستخدمين، وقابلية استخدام المواقع، وكيفية تقديم المعلومات بشكل فعال.

    خوارزميات جوجل تصبح أكثر تطورًا، قادرة على فهم السياق وجودة المحتوى بعيدًا عن أنماط الروابط فقط.

    وفقًا للخبراء والمناقشات على منصات مثل Reddit وLinkedin، يشير هذا التحول إلى انتقال كبير نحو استراتيجيات المحتوى الشاملة، هذه الاستراتيجيات تفضل المحتوى الذي يقدم قيمة حقيقية على احتياجات المستخدم على الأساليب التلاعبية مثل بناء الروابط المفرط.

    منشور Robert Tapia

    على سبيل المثال، المحتوى الذي يتم بحثه جيدًا، وكتابته بشكل جيد، ومفيد حقًا، من المحتمل أن يؤدي أداءً أفضل وفقًا للمعايير الجديدة.

    علاوة على ذلك، يعني التركيز على تجربة المستخدم أن عوامل مثل سرعة الموقع، وملاءمته للجوّال، وسهولة التنقل أصبحت أكثر أهمية من أي وقت مضى، المحتوى التفاعلي والممتع الذي يبقي المستخدمين على الصفحة لفترة أطول يمكن أن يساهم أيضًا بشكل إيجابي في تصنيفات السيو.

    يتماشى هذا التطور في نهج جوجل مع الاتجاهات الأوسع في التسويق الرقمي التي تؤكد على الأصالة ورضا المستخدم، يتحدى المسوقين لإنشاء محتوى ليس فقط مفيدًا بل أيضًا جذابًا وسهل الاستخدام.

    من خلال التركيز على هذه الجوانب، يمكن للمواقع تحسين تصنيفاتها في محركات البحث بينما تبني علاقات أقوى وأكثر معنى مع جمهورها.

    ما الذي أصبح أكثر أهمية من الروابط الآن؟

    مع تطور آلية عمل محرك بحث جوجل وفهمها الأعمق للسياق وراء المحتوى، أصبح واضحًا أن هناك عوامل أخرى بدأت تأخذ الأهمية وتطلب انتباه استراتيجيي السيو ومبدعي المحتوى.

    إليك نظرة أعمق على ما أصبح أكثر أهمية من الروابط:

    • تجربة المستخدم (UX): تجربة المستخدم السلسة والبديهية ليست مجرد ميزة إضافية، بل أصبحت ضرورية. جوجل تفضل المواقع التي يسهل التنقل فيها والتفاعل معها، كما يظهر من خلال مقاييس مثل الوقت على الموقع ومعدلات الارتداد، تجربة المستخدم الإيجابية تشجع الزوار على البقاء لفترة أطول، واستكشاف المزيد من الصفحات، والتفاعل بشكل أعمق مع المحتوى، وكل ذلك يشير لجوجل بأن موقعك ذو قيمة.
    • جودة المحتوى: ذهبت أيام حشو الكلمات المفتاحية للحصول على ترتيب أعلى. اليوم، الأهمية والسلطة والشمولية (تذكر EEAT؟) لمحتواك هي ما تهم، المحتوى عالي الجودة الذي يجيب على أسئلة المستخدمين بطريقة مفيدة، ويقدم رؤى فريدة ويغطي الموضوعات بشكل شامل هو الأمر الحاسم، هذا النوع من المحتوى لا يلبي استفسارات المستخدمين فحسب، بل يؤسس موقعك أيضًا كمصدر موثوق.
    • التصميم الموجه للجوال (Mobile-First Design): مع الأغلبية العظمى من المستخدمين الذين يصلون إلى الإنترنت عبر الأجهزة المحمولة، فإن جوجل تعطي الأولوية للمواقع التي تعمل بشكل جيد على الجوال من خلال الفهرسة الموجهة للجوال، هذا يعني أن وقت التحميل السريع، والتصميم المتجاوب، والواجهات القابلة للتنقل هي أمور حاسمة للترتيب الجيد.
    • سرعة الصفحة: السرعة أصبحت أكثر أهمية من أي وقت مضى. الموقع السريع التحميل يعزز تجربة المستخدم، يقلل من معدلات الارتداد، ويزيد من احتمال تفاعل الزوار مع محتواك لفترة أطول. أدوات مثل PageSpeed Insights من جوجل يمكن أن تساعدك في تحديد الطرق لجعل موقعك أسرع وأكثر كفاءة.

    باتباع هذه الممارسات والتركيز على هذه العوامل، يمكنك تحسين ترتيب موقعك في نتائج البحث بشكل مستدام وزيادة جاذبيته للمستخدمين.

    نظرة أعمق على تجربة المستخدم وجودة المحتوى

    تعزيز تفاعل المستخدم: استراتيجيات السيو الحديثة تولي أهمية كبيرة لمقاييس تفاعل المستخدم. المحتوى الجذاب والتفاعلي، مثل الاستطلاعات والفيديوهات والإنفوجرافيك التفاعلي، يمكن أن يعزز بشكل كبير من الوقت الذي يقضيه المستخدمون على موقعك. هذه العناصر تجعل موقعك ليس مجرد مصدر للمعلومات، بل وجهة يتفاعل فيها المستخدمون مع محتواك ويستمتعون به.

    سلطة وعمق المحتوى: تحول جوجل من التركيز على كثافة الكلمات المفتاحية إلى عمق واتساع المعلومات المقدمة في محتواك يعني أنك بحاجة إلى أن تكون خبيرًا، أو على الأقل أن تبدو كذلك، المحتوى الشامل الذي يتجاوز التفسيرات السطحية ويتعمق في التحليل التفصيلي يجذب كل من المستخدمين ومحركات البحث.

    هذا النوع من المحتوى غالبًا ما يتم صياغته كدليل شامل أو مقالات طويلة أو دراسات حالة مفصلة تقدم قيمة كبيرة للقراء.

    تأثير ذلك على المسوقين والشركات

    بدلاً من التركيز فقط على الروابط، تحتاج الشركات الآن إلى توسيع استراتيجيات السيو الخاصة بها، من المهم التركيز على إنشاء محتوى عالي الجودة يتناسب مع ما يبحث عنه جمهورك، وجعل موقعك سهل الاستخدام، والتأكد من أنه يعمل بشكل جيد على الأجهزة المحمولة.

    هذا النهج الأوسع ليس فقط لمواكبة قواعد جوجل الجديدة، بل أيضًا لبناء حضور أقوى وأكثر استدامة على الإنترنت.

    آراء الخبراء

    تعليقات Gary Illyes الأخيرة أدهشت الكثيرين في عالم السيو، لكنها كانت منطقية للعديد من الخبراء، لفترة طويلة، كان هؤلاء الخبراء يقولون إنه من الأفضل التركيز على إنشاء محتوى جيد وتحسين تجربة المستخدم بدلاً من محاولة الحصول على أكبر عدد ممكن من الروابط.

    مجتمع السيو بأكمله بدأ يوافق أكثر على هذه الفكرة، حيث يرونها خطوة نحو نهج أكثر صدقًا وودية للمستخدم على الإنترنت.

    التأثير العالمي والتوقعات المستقبلية

    مع تراجع أهمية الروابط، قد تتغير استراتيجيات السيو حول العالم. قد نرى تركيزًا أكبر على استراتيجيات السيو المحلية، مما يعني تكييف المحتوى بشكل أكبر مع الجماهير المحلية والخصائص الثقافية.

    بالنظر إلى المستقبل، من المرجح أن يستخدم السيو المزيد من الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة. هذه التقنيات يمكن أن تساعد في فهم وتوقع ما يريده المستخدمون بشكل أفضل من قبل. هذا يعني تقليل التركيز على الحصول على الروابط وزيادة التركيز على فهم احتياجات المستخدمين والاستجابة لها.

    للحفاظ على مواكبة هذه التغييرات في السيو، يجب على المسوقين:

    1. إنشاء محتوى ذو قيمة: التركيز على إنشاء محتوى يساعد جمهورك حقًا، ويلبي مشكلاتهم واهتماماتهم.
    2. تحسين تجربة المستخدم على الموقع: التأكد من أن موقعك سهل الاستخدام، وسريع التحميل، وسهل التنقل. هذا يجعل الزوار أكثر احتمالية للبقاء لفترة أطول واستكشاف المزيد.
    3. استخدام أدوات التحليل: استخدام الأدوات لمراقبة كيفية تصرف الزوار على موقعك واستخدام ما تتعلمه لتحسين استراتيجياتك.
    4. بناء علاقات حقيقية: بدلاً من محاولة الحصول على أكبر عدد ممكن من الروابط، التركيز على بناء علاقات حقيقية داخل السوق / الجمهور الخاص بك. هذا يمكن أن يؤدي بشكل طبيعي إلى المزيد من الروابط الحقيقية والتعاون.

    إبراهيم خزام

    إعلان جوجل الأخير بأن الروابط ليست مهمة كما كانت من قبل هو تنبيه كبير للمسوقين، يخبرنا أنه يجب علينا مواكبة التغييرات في العالم الرقمي حيث يصبح إنشاء محتوى رائع وتقديم تجربة جيدة للمستخدم أكثر أهمية من أي وقت مضى.

    بالاهتمام أكثر بهذه الجوانب، لن تقوم الشركات فقط بتحسين موقعها في نتائج البحث، بل ستبني أيضًا علاقات أقوى وأكثر معنى مع الأشخاص الذين يزورون مواقعها.

    إبراهيم خزام

    إبراهيم خزام

    خبير ومتخصص تحسين محركات البحث، أعمل ضمن فريق شركة سيو التي قمت بتأسيسها، تمتد خبرتي في مجال السيو إلي ما يزيد عن 16 عام من الدراسة والتحليل، ساعدت الكثير من المواقع الإلكترونية والشركات لتحسين النتائج في البحث.